التعليم، هذا الحق البسيط، يختفي من بين أيدي جيل كامل من الأطفال السوريين. أكثر من 2.4 مليون طفل خارج مقاعد الدراسة في سوريا، لكن المشهد في شمال البلاد مؤلم بشكل خاص، حيث حُرم مليون طفل من حقهم في التعلم.
ثم جاء زلزال 2023، ليزيد الجراح عمقًا، ويُجبر أكثر من 200 ألف طفل إضافي على ترك المدرسة، والابتعاد أكثر عن مستقبل يستحقونه. في ما يقارب %60 من مخيمات النزوح، لا توجد مدارس أو مراكز تعليمية، وحتى في الأماكن التي توجد فيها، فإن الإضرابات المستمرة للمعلمين والصراع المستمر يجعلان التعلم المنتظم مستحيلاً.
كل يوم يمر بدون تعليم… هو يوم يُسرق من حاضر الطفل ومستقبله.
استجابة لهذه الحاجة الملحّة، نعمل بكل ما أوتينا من طاقة لإعادة الأطفال إلى فصولهم الدراسية. نُعيد تأهيل المدارس المتضررة، ونجهّزها لتكون بيئة آمنة ودافئة، حاضنة للتعلم والأمل. ندعم نفقات تشغيل المدارس، ونوفّر المستلزمات الأساسية من أثاث، ومدافئ، ووقود لمواجهة برد الشتاء.
ولأن العودة إلى المدرسة تبدأ بخطوات بسيطة، نوزع الحقائب، الكتب، سلال النظافة، وغيرها من المستلزمات الأساسية، لنقول للأطفال: أنتم تستحقون مستقبلاً أجمل
نستثمر في المعلمين، لأن التعليم لا يُبنى بلا معلم. ندعمهم بالرواتب، نزوّدهم بالموارد، ونبني قدراتهم ليكونوا الجسر الذي يعبر عليه الأطفال إلى الغد.
ولأولئك الذين يسكنون مناطق بعيدة أو لديهم احتياجات خاصة، نوفر وسائل النقل لضمان حصولهم على التعليم.
نركز أيضاً على خلق الوعي حول حماية الطفل وأهمية التعليم، ومساعدة الأطفال وعائلاتهم على فهم أن التعلم هو المفتاح لإعادة بناء مستقبلهم.
من خلال هذه الجهود، نحن لا نعيد الأطفال إلى المدرسة فحسب، بل نعيد لهم الأمل، ونعيد بناء أحلامهم، ونمكّنهم بالأدوات اللازمة لخلق مستقبل أفضل.
حيث نعمل على:
تأمين 42 فرصة عمل ميدانية من خلال المشاريع التعليمية.
دعم 35 مدرسة بالمصاريف التشغيلية والأثاث.
تزويد 25 مدرسة بـ 351 مدفأة وأكثر من 70 ألف ليتر من وقود التدفئة.
توزيع أكثر من 1.18 مليون دولار كرواتب للمعلمين والكادر الإداري.
إعادة تأهيل 23 مدرسة في حلب، دير الزور، دمشق، درعا، ومناطق أخرى في شمال غرب سوريا.
تحسين المرافق الصحية في 8 مدارس وتوفير معدات الأمن والسلامة لـ 66 مدرسة.
تركيب 15 غرفة صفية مسبقة الصنع (كرفانات) كمساحات تعلم مؤقتة لتوسيع نطاق الوصول إلى التعليم الآمن غير النظامي.
تنفيذ 84 حملة “العودة إلى المدرسة” ومبادرات التوعية بالتعليم لزيادة معدلات الالتحاق بالمدارس.
دعم 4,376 من المعلمين والإداريين بالرواتب، وتقديم 79 دورة تدريبية لبناء القدرات، وأكثر من 600 حقيبة تعليمية للمدرسين.
توزيع أكثر من 14.5 ألف كتاب مدرسي، و21 ألف حقيبة وسلة قرطاسية، وأكثر من 300 سلة ترفيهية ونظافة شخصية للطلاب.
تأسيس ودعم 67 جمعية ومجموعة أولياء أمور ومعلمين لإشراك الطلاب والأهالي والمعلمين في صياغ